ميرزا حسين النوري الطبرسي
340
مستدرك الوسائل
يا بني حتى تصعد أبا قبيس ، ثم اضرب ببصرك ناحية البحر فانظر أي شئ يجيئ من هناك ، وخبرني به . قال : فصعد عبد الله أبا قبيس ، فما لبث أن جاء طير أبابيل مثل السيل والليل ، فسقط على أبي قبيس ، ثم صار إلى البيت فطاف [ به ] ( 4 ) سبعا ، ثم صار إلى الصفا والمروة فطاف بهما سبعا ، فجاء عبد الله إلى أبيه فأخبره الخبر ، فقال : انظر يا بني ما يكون من أمرها بعد فأخبرني به . فنظرها فإذا هي قد أخذت نحو عسكر الحبشة ، فأخبر عبد المطلب بذلك ، فخرج عبد الطلب وهو يقول : يا أهل مكة اخرجوا إلى العسكر فخذوا غنائمكم ، قال : فأتوا العسكر وهم أمثال الخشب النخرة ، وليس من الطير إلا ما ( 5 ) معه ثلاثة أحجار في منقاره ويديه ، يقتل بكل حصاة منها واحدا من القوم ، فلما أتوا على جميعهم انصرف الطير ، ولم ير قبل ذلك ولا بعده ، فلما هلك القوم بأجمعهم جاء عبد المطلب إلى البيت فتعلق بأستاره وقال : يا حابس الفيل بذي المغمس * حبسته كأنه مكوس ( 6 ) في مجلس تزهق فيه الأنفس " [ 11037 ] 7 أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد : عن الحسين بن عبيد الله الواسطي ، عن التلعكبري ، عن محمد بن همام وأحمد بن هوذة جميعا ، عن الحسن بن محمد بن جمهور ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ،
--> ( 4 ) أثبتناه من المصدر . ( 5 ) في المصدر : و . ( 6 ) كوسته على رأسه : إذا قلبته وجعلت رأسه أسفله ( مجمع البحرين ج 4 ص 100 ) . 7 كنز الفوائد ص 81 .